الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
134
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ، ثمّ ذكر اللّه أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إلى قوله : فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ إلى قوله تعالى : مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ . قال : « إنّما نزلت في رجل اشترى من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أرضا ، ثمّ ندم ، وندّمه أصحابه ، فقال لعلي عليه السّلام : لا حاجة لي فيها . فقال له : قد اشتريت ورضيت ، فانطلق أخاصمك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال له أصحابه : لا تخاصمه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال : انطلق أخاصمك إلى أبي بكر ، وعمر ، أيّهما شئت ، كان بيني وبينك . قال عليّ عليه السّلام : لا واللّه ، ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيني وبينك ، فلا أرضى بغيره . فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآيات : وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا إلى قوله وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 2 » . * س 25 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : آية 53 ] وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 53 ) [ سورة النور : 53 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ولما بين اللّه سبحانه كراهتهم لحكمه ، قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : واللّه لو أمرتنا بالخروج من ديارنا وأموالنا ، لفعلنا . فقال اللّه سبحانه : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ أي : حلفوا باللّه أغلظ أيمانهم ، وقدر طاقتهم ، إنك إن أمرتنا بالخروج في
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 107 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 367 ، ح 19 .